السيد هاشم البحراني
285
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب السابع والسبعون ومائة في قوله تعالى : * ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) * من طريق العامة وفيه حديث واحد ابن شهرآشوب عن تفسير الهذلي ومقاتل عن محمد بن الحنفية في خبر طويل إنما نحن مستهزؤون بعلي بن أبي طالب فقال الله تعالى : * ( الله يستهزئ بهم ) * يعني يجازيهم في الآخرة جزاء استهزائهم بأمير المؤمنين . قال ابن عباس : وذلك أنه إذا كان يوم القيامة ، أمر الله الخلق بالجواز على الصراط فتجوز المؤمنون إلى الجنة ويسقط المنافقون في جهنم فيقول الله : يا مالك استهزئ بالمنافقين في جهنم ، فيفتح مالك بابا من جهنم إلى الجنة ويناديهم : معاشر المنافقين هاهنا هاهنا فاصعدوا من جهنم إلى الجنة ، فيسبح المنافقون في بحار جهنم سبعين خريفا حتى إذا بلغوا إلى ذلك الباب وهموا الخروج ، أغلقه دونهم وفتح لهم بابا إلى الجنة من موضع آخر فيناديهم من هذا الباب : فأخرجوا إلى الجنة ، فيسبحون مثل الأول فإذا وصلوا إليها أغلق دونهم ويفتح من موضع آخر وهكذا أبد الآبدين ( 1 ) .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 114 .